مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 319

وَقَالُوا: أَنَّ الْعَيْنَ مَخْلُوقٌ مَنْصُوبٌ، يَنْطِقُ اللَّهُ بِهِ، وَجَعَلُوا الصُّورَةَ لِبَاسَ الْخَالِقِ، وَمَا الْتَزَمُوا إِلَّا فِي الْبَشَرِيَّةِ الْمُشَاهَدَةِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ يَحِلّ فِي الْحِجَابِ وَالْبَابِ وَالْأَيْتَامِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ.

حَتَّى قَالُوا: إِنَّهُ يَحِلُّ فِي الْخَلْقِ الْمَمْزُوجِ الْبَشَرِيِّ النَّاطِقِ فِي الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَأنَّهُ حَائِطٌ بِهَا، وَهِيَ حِجَابُهُ، وَهُوَ غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ وَلَا يُشَاهَدُ إِلَّا بِصُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ، وَيُشِيرُونَ إِلَى الْإِمَامِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَيَقُولُونَ: هَذَا هُوَ الْمَعْنَى لِمَنْ دُونَهُ مِنْ الطَّالِبِينَ.

قَالَ الرَّدَّادُ: لَقَدْ نَافَسْتُ مُبَارَكَ بْنَ حَاتِمَ، وَكَانَ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ، وَقَدْ أَدْلَى إِلَيَّ سِرَّهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ لِي: أَنَا اللَّهُ وَأَنْتَ اللَّهُ، وَمَا بَقِيَ يَظْهَرُ لَكَ خَيْرٌ فِيَّ وَلَا لِيَ خَيْرٌ مِنْكَ، وَنَحْنُ قِبْلَةٌ لِكُلِّ مُصَلِّي، وَصُورَتُنَا مَكَانٌ وَصِفَةٌ لِظُهُورِ الْبَارِي بِهَا وَنُطْقِهِ مِنْهُ، وَهُوَ الْحَاضِرُ الْمَوْجُودُ، وَعِنْدَهُمْ النُّورُ الْقَاهِرُ هُوَ الْبَرْقُ الْخَاطِفُ، إِذْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْغَيْبِ الْمَنِيعِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ تَبَسَّمَ الرَّبُّ، وَالشِّينُ إِسْمُهُ، وَالْقَافُ بَابُةٌ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ مَوْجُودٌ إِلَى الْآنِ.

الصفحة 104 من 319