«الْمَعْرِفَةُ، وَمَعْرِفَةُ الْمَعْرِفَةِ، وَمَعْرِفَةُ عِرْفَانِ الْمَعْرِفَةِ»
إِنَّ الْمَعْرِفَةَ: هُنَا شُرْبُ السِّرِ لِلطَّالِبِ مِنْ سَيّدِهِ فِي الدُّفْعَةِ الْأُولَى.
وَمَعْرِفَةُ الْمَعْرِفَةِ: هِيَ الشَّدُّ، وَهُوَ عَقْدُ التِّلْمِيذِ عَلَى سَيّدِهِ لْمَعْرِفَةِ الْأَحْرُفِ الثَّلَاثَةِ.
وَمَعْرِفَةُ عِرْفَانِ الْمَعْرِفَةِ: هُوَ سَمَاعُ الْكَلِمَةِ الْعَالِيَةِ مِنْ السَّيِّدِ لِلطَّالِبِ، وَهُوَ فَتْحُهُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ الْعَيْنِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَهِيَ عِرْفَانِ مَا تَقَدَّمٌ لِلطَّالِبِ مِنْ الدُّفْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ:
الْمَعْرِفَةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْعَيْنِ بِالْوِلَادَةِ وَإِظْهَارِهِ الْخَمْسَاتِ الثَّلَاثَ وَمُبَاشَرَتُهُ جَمِيعَ الْمَوَادِّ الْبَشَرِيَّةِ فِي أَعْيُنِ الْبَرِيَّةِ.
وَمَعْرِفَةُ الْمَعْرِفَةِ: هِيَ الْإِقْرَارُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ بِإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَتَنْزِيهِهِ عَنْ الصِّفَاتِ الْجِسْمَانِيَّةِ.
وَمَعْرِفَةُ عِرْفَانِ الْمَعْرِفَةِ: هِيَ مَعْرِفَةُ إِشْرَاقِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ وَإِسْرَاءِهِ بَيْنَ الْخُطُوطِ النَّامِيَةِ فِي رِحَابِ الْبُقْعَةِ الْقُدْسِيَّةِ وَهِيَ عِلْمُ الْيَقِينِ وَعَيْنُ الْيَقِينِ وَحَقُّ الْيَقِينِ، وَفَوْقَهَا حَقِيقَةُ الْيَقِينِ.




