مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 319

فَالرُّوحُ وَالرِّيحُ الْمُحِيطُ بِرَسْمِهَا

كَالرُّوحِ فِي الْجَسَدِ الْقَوِيِّ الدَّانِ

وَالنَّفْسُ بَيْنَهُمَا تَمَدُّ مِنَ الْهَوَى

نَفْساً يُقَوِّي أَنْفُسَ الْحَيَوَانِ

هَذِي ثَلَاثُ طَبَائِعٍ قَدْ جُمِعَتْ

فِي قِسْمَةِ الْجِسْمَانِ لِلْإِنْسَانِ

لَوْلَا اخْتِلَاجُ حَرَاكِهَا لَمْ تَخْتَلِجْ

طُولَ الْحَيَاةِ جَوَارِحُ الْأَبْدَانِ

وَقَالَ الشِّيرَازِيُّ:

وَفِي نَشْأَةِ الْإِنْسَانِ مِنْ كُلِّ عَالَمٍ

مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى إِلَى مُنْتَهَى الَارْضِ

فَمِنْ سِرِّ فَيْضِ الْعَقْلِ قُوَّةُ عَقْلِهِ

وَمِنْ فَيْضِ ذَاتِ النَّفْسِ نَفْسٌ لَهُ تُرْضِي

وَقُوَّةُ رُوحِ الْحَسَنِ رُوحِ الْجِسْمِ

يَبْلُغُ فِي الْمَحْسُوسِ لَمْساً مِنَ النَّبْضُ

وَلِلْقَلْبِ تَصْرِيفُ السِّرِّ لِطِيفِهِ

يَصْرِفُهُ فِي الْجَمِيعِ بَعْضَاً إِلَى بَعْضِ

وَتَرْكِيبُ جِسْمٍ بِالطَّبَائِعِ أَلِّفَتْ

يَقُومُ بِهِ عُمْقَاً مِنْ الطُّولِ وَالْعَرْضِ

تَنَاهَى بِهِ التَّرْكِيبُ أَشْرَفُ مَظْهِرٍ

لِيَقْضِيَ بِهِ حُكْمُ الْمَظَاهِرِ مَا يَقْضِي

فَمُنْذُ رَامَ يَسْتَقْصِي الْعَوَالِمَ كُلَّهَا

لِيَشْهَدَ مَا فِيهَا مِنَ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ

يُشَاهِدُ آيَاتِ النُّهَى قَدْ تَجَمَّعَتْ

تَكَادُ تَرُدُّ الطَّرَفَ خَاسٍ مِنَ الْغَمْضِ

الصفحة 101 من 319