فَالرُّوحُ وَالرِّيحُ الْمُحِيطُ بِرَسْمِهَا | كَالرُّوحِ فِي الْجَسَدِ الْقَوِيِّ الدَّانِ | |
وَالنَّفْسُ بَيْنَهُمَا تَمَدُّ مِنَ الْهَوَى | نَفْساً يُقَوِّي أَنْفُسَ الْحَيَوَانِ | |
هَذِي ثَلَاثُ طَبَائِعٍ قَدْ جُمِعَتْ | فِي قِسْمَةِ الْجِسْمَانِ لِلْإِنْسَانِ | |
لَوْلَا اخْتِلَاجُ حَرَاكِهَا لَمْ تَخْتَلِجْ | طُولَ الْحَيَاةِ جَوَارِحُ الْأَبْدَانِ |
وَقَالَ الشِّيرَازِيُّ:
وَفِي نَشْأَةِ الْإِنْسَانِ مِنْ كُلِّ عَالَمٍ | مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى إِلَى مُنْتَهَى الَارْضِ
| |
فَمِنْ سِرِّ فَيْضِ الْعَقْلِ قُوَّةُ عَقْلِهِ | وَمِنْ فَيْضِ ذَاتِ النَّفْسِ نَفْسٌ لَهُ تُرْضِي
| |
وَقُوَّةُ رُوحِ الْحَسَنِ رُوحِ الْجِسْمِ | يَبْلُغُ فِي الْمَحْسُوسِ لَمْساً مِنَ النَّبْضُ | |
وَلِلْقَلْبِ تَصْرِيفُ السِّرِّ لِطِيفِهِ | يَصْرِفُهُ فِي الْجَمِيعِ بَعْضَاً إِلَى بَعْضِ | |
وَتَرْكِيبُ جِسْمٍ بِالطَّبَائِعِ أَلِّفَتْ | يَقُومُ بِهِ عُمْقَاً مِنْ الطُّولِ وَالْعَرْضِ | |
تَنَاهَى بِهِ التَّرْكِيبُ أَشْرَفُ مَظْهِرٍ | لِيَقْضِيَ بِهِ حُكْمُ الْمَظَاهِرِ مَا يَقْضِي | |
فَمُنْذُ رَامَ يَسْتَقْصِي الْعَوَالِمَ كُلَّهَا | لِيَشْهَدَ مَا فِيهَا مِنَ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ | |
يُشَاهِدُ آيَاتِ النُّهَى قَدْ تَجَمَّعَتْ | تَكَادُ تَرُدُّ الطَّرَفَ خَاسٍ مِنَ الْغَمْضِ |




