وَقَالَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ "زُبْدَةِ الرُّمُوزِ": وَإِذَا رَأَيْنَا صُورَةَ الْمَعْنَى الظَّاهِرَةَ فَتَكُونُ هِيَ الْمَعْنَى الْإِلَهُ الْقَدِيمُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَلَكِنَّهُ تَعَاظَمَ عَنِ الْأَسْمَاءِ فَوَقَّعَهَا بِاسْمِهِ تَعْظِيماً مِنْهُ لَدَيْهِ وَمِنَّةً مِنْهُ عَلَيْهِ. وَلَا يَلِجُ فِي سَمَاعِ الْمُطَّلِعِينَ عَلَى قَوْلِنَا -حَرَسَهُمُ اللَّهُ مِنْ قَوْلِنَا- إِنَّ الصُّوَرَ وَالصِّفَاتِ مَوْقِعُهَا فِي الِاسْمِ وَيَظُنُّونَ إِنَّ الصُّوَرَ وَالصِّفَاتِ مَوْقِعُهَا فِي الِاسْمِ وَيَظُنُّونَ إِنَّ صُورَةَ الْوُجُودِ هِيَ الْمِيمُ، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الشِّرْكُ الْمُبَاحُ وَالْكُفْرُ الصَّرَاحُ غَيْرَ أَنَّنَا نَقُولُ إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ هِيَ الْمَعْنَى الْمَعْبُودُ الْإِلَهُ الْمَقْصُودُ وَتِلْكَ صِفَاتُ الِاسْمِ وَلَيْسَتْ هِيَ الِاسْمَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِنَّهُ تَعَالَى أَوْرَانَا ذَاتَهُ كَصِفَاتِنَا فَهَلْ نَكُونُ نَحْنُ هُوَ؟ لَابَلْ هُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ الظَّاهِرُ كَصِفَاتِنَا وَنَحْنُ الْعَاجِزُونَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.
تَمَّ الْبَابُ.




