فَأَوَّلُ الدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا النَّصُّ مِنَ الْبَيْتِ عَلَى بَابِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ لَا بُدَّ لِكُلِّ بَيْتٍ يَظْهَرُ مِنَ النَّصِّ عَلَى بَابِهِ، وَلَمْ تَزَلِ السُّنَّةُ جَارِيَةً فِي الْكَوْنِ الْبَشَرِيِّ مِنْ بَدْوِ ظُهُورِ السَّيِّدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى آخِرِ ظُهُورِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْحَادِي عَشَرَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يَدْعُو الْعَالَمَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَيَدُلُّهُمْ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَيَظْهَرُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ يَدْعُو الْعَالَمَ إِلَى عِبَادَةِ مَعْنَاهُ وَيَظْهَرُ بَابُهُ نَاطِقاً يَدْعُو وَيُصَرِّحُ بِالدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِطَاعَتِهِ وَيُثَبِّتَ أَقْدَامَنَا عَلَى صِرَاطِهِ وَأَنْ يَرْفَعَنَا إِلَى دَرَجَاتِ أَهْلِ الصَّفَا وَالْجُلُوسِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرِحِينَ بِلِقَائِهِ مُسْتَبْشِرِينَ بِعَطَائِهِ.
وَحَسْبُنَا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.




