مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 121

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ والْحِجَابُ الْأَجَلُّ الْأَكْرَمُ وَهُوَ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ، وَهُوَ السَّمْعُ الَّذِي شَرَحْنَاهُ وَبَيَّنَّاهُ وَهُوَ الْأَوَّلُ فِي أَوَّلِهَا وَالْآخِرُ فِي آخِرِهَا لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْأَدْوَارِ وَالظُّهُورَاتِ وهُوَ يَوْمُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَهُوَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ هُوَ، وَهُوَ الَّذِي سُمِّيَ الْعَقْلَ الْأَوَّلَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ لَهُ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، فَقَالَ لَهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ فِيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَبِكَ أُثِيبُ وَبِكَ أُعَاقِبُ.

وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَدَاهُ وَلَا تُدْرَكُ صِفَتُهُ وَلَا يَحْصَي مَالُهُ وَلَا يُحَاطُ بِفَضْلِهِ وَلَا يُقَدِّرُهُ إِلَّا بَارِيهِ وَمَنْ دُونَهُ يَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ سَلمَانُ السَّلَامُ وَمِنْ دُونَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ بُلُوغَ حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ وَلَا يَجْعَلُنَا مِمَّنْ قَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(1)، فَاللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الِاسْمُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَالْمَعْنَى أَجَلُّ وَأَعْظَمُ وَأَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُ:﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ﴾

الهوامش

1سورةالزمر: الآية 67
الصفحة 86 من 121