وَالِامْتِزَاجِيُّ هُوَ: أَنْ يُزِيلَ حُكْمَ الْوَحْدَانِيَّةِ الَّذِي هُوَ الْبَابُ عِنْدَ ظُهُورِ ذَلِكَ النُّورِ الَّذِي هُوَ مِثْلُ الِاسْمِ فِي كَوْنِ الضِّيَاءِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ الْبَابِ وَتَشْرِيفُ الْيَتِيمِ هُوَ انْفِجَارُ ذَلِكَ الْحَوْضِ وَحُلُولُهُ فِي كَوْنِ الظِّلِّ الْمُتَمَثِّلِ لِكَوْنِ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ فِي أَسْرَارِ الْحُرُوفِ" فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾(1) فَقَالَ: إِنَّ الْأَصْلَ إِشَارَةٌ ضِيَائِيَّةٌ دَالَّةٌ عَلَى كَوْنِ الْمَظْهَرِ الضِّيَائِيِّ الْمُتَمَثِّلِ لِكَوْنِ الْبَابِ فِي الْمَرْكَزِ الْوُجُودِيِّ.
وَالِانْشِقَاقُ هُوَ: تَحْوِيلٌ عَنْ كَوْنِ الضِّيَاءِ إِلَى كَوْنِ الظِّلِّ بِالْعَجْزِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ الْقُدْرَةِ الذَّاتِيَّةِ لِأَنَّ اسْمَ السَّمَاءِ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّمُوِّ وَالِاسْتِعْلَاءِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ فَالْمُرْتَفِعُ يُسَمَّى سَمَاءً وَالْأَدْنَى يُسَمَّى أَرْضاً. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ أَيْ: أَظْهَرَتِ الِانْقِيَادَ لِطَاعَةِ الشِّينِ كَمَا جَرَى فِي الْوُجُودِ الظِّلِّيِّ مِنْ طَاعَةِ الْعَيْنِ لِلْمِيمِ، ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ قُدَّتْ﴾ يَعْنِي: امْتِدَادَ كَوْنِ الظِّلِّ فِي بَيْكَارِ النُّورِ الْمُسْبَلِ السُّتُورِ،




