وَجَاءَ فِي كِتَابِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ الرُّوحَانِيَّةِ" بِالْإِسْنادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيّ مِنْهُ السَّلَامُ مَرْفُوعًا إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْبَكْرِيِّ النُّمَيْرِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ: «ثُمَّ بَدَتِ الْإِرَادَةُ مِنَ الْأَزَلِ إِيجَادَ الِاسْمِ وَظُهُورَهُ وأَمَرَهُ بِإِيجَادِ مَا أَوْجَدَهُ أَنْ يُوجِدَ كَوْنَهُ وَاسْمَهُ وَهُوَ السَّمَاءُ وَالشَّمْسُ بِالتَّسْمِيَةِ، فَأَظْهَرَ الْأَزَلُ ذَاتَ إِرَادَتِهِ مِنَ الْقُدْرَةِ الَّتِي أَبْدَاهُ بِهَا وَأَمَدَّهُ بِإِرَادَتِهِ فَظَهَرَ الْأَزَلُ بِالَّذِي أَهَلَّهُ وَأَبْدَرَهُ وَأَقْمَرَهُ وَهُوَ كَانَ بَدْوَ إِيجَادِ ذَاتِهِ لِاسْمِهِ وَظُهُورِهِ لَهُ، وَأَبْدَى إِلَى اسْمِهِ أَنْ يَظْهَرَ بِالشَّمْسِ الَّتِي أَنْحَلَهَا الِاسْمُ لِبَابِهِ فَظَهَرَ فَأَوْجَدَتْ فِي الْحَيْثِ جَمِيعَ الْأَكْوَانِ الْمُكَوَّنَةِ مِنْ ذَاتِ الْقُدْرَةِ فَكَانَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْأَزَلِ مِائَةُ أَلْفِ كَوْرٍ، وَكَانَ الْأَزَلُ يَبْدُو بِظُهُورِ الْأَكْوَانِ بِحَيْثِهَا وَهُوَ فِي أَزَلِهِ لَا حَائِلٌ وَلَا زَائِلٌ وَلَا حَالٌّ فِيمَا أَبْدَى مِنْ ظُهُورِهِ بِهِ بَلْ كَانَ يُوجِدُ مِنَ الْكَوْنِ الْمُبْدِرِ الْمُقْمِرِ مَا يَدُلُّ تِلْكَ الْأَكْوَانَ عَلَى أَزَلِهِ وَغَايَتِهِ».




