الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأُصُولِ الدِّينِيَّةِ وَالشَّهَادَةِ الْعَلَوِيَّةِ الَّتِي يُؤْمِنُ بِهَا أَهْلُ الطَّرِيقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ.
اِعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْمُؤْمِنُ أَيَّدَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِنُورِ الْإِيمَانِ أَنَّ الْوَحْيَ الْإِلَهِيَّ وَمَا احْتَوَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَضْمُونِ وَهُوَ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ وَاحِدٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ وَهُوَ التَّسْلِيمُ لِلْحَقِّ وَهُوَ حَقُّ الِاعْتِقَادِ وَحَقُّ الْعَمَلِ، وَمِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى اخْتِلَافِ انْتِمَائِهِمُ الْمَذْهَبِيِّ إِنَّ الشَّرِيعَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ أَجْمَعُ الشَّرَائِعِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ فَقَدِ اخْتُتِمَتْ بِهِ الرِّسَالَةُ السَّمَاوِيَّةُ وَأَتَى بِالْكَامِلِ مِنَ التَّشْرِيعِ وَأَنَّ الْمُصْحَفَ الشَّرِيفَ الْمُتَدَاوَلَ بَيْنَ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَحْرِيفَ فِيهِ وَلَا تَبْدِيلَ، ﴿إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * ﴾(1).




