وَأَمَّا الْعَالَمُ الْكَبِيرُ النُّورَانِيُّ فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ فِي ظُهُورِ الْبَارِي زِيَادَةً وَلَا نَقْصاً أَوْ تَغَيُّرًا وَتَبْدِيلًا وَإِنَّ ظُهُورَاتِهِ الَّتِي بَاشَرَ بِهَا عَالَمَ الْبَشَرِ هِيَ ظُهُورَاتٌ ذَاتِيَّةٌ، وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ ويَزِيدُهُ وُضُوحاً مَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يَوْماً وَأَنَا جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ هَابِيلَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ، فحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ هَابِيلُ فَسَجَدْتُ فَقَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ شِيثَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ، فحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ ثَانِياً فَإِذَا بِهِ شِيثُ فَسَجَدْتُ، فَقَالَ وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ يُوسُفَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ يُوسُفُ فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالِ ِلي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ يُوشَعَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ يُوشَعُ فَسَجَدْتُ لِعَظَمَتِهِ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ آصَفَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ آصَفُ فَسَجَدْتُ، فَقَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ شَمْعُونَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ شَمْعُونُ فَسَجَدْتُ، فَقَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ عَلِيّاً؟ فَتَبَسَّمْتُ وَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.




