كَمَا ذُكِرَ أَوَّلًا لَا كَمَا يَزْعُمُ الْجَاهِلُ أَنَّ نُورَ الذَّاتِ هِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نُورَ الذَّاتِ هُوَ الْاسمُ بِذَاتِهِ قَوْلُهُ: لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ إِلَّا النَّازِلُ فِيهِ. وَهُوَ الْمُحْتَجِبُ فِيهِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَدرُوكٍ وَإِنَّ الِاسْمَ الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ مُضَافٌ إِلَى الَّذِي لَا يَعْرِفُ إِلَّا أَنَّهُ رُوحُ الْقُدُسِ. وَعِنْدِي فِيهِ خَبَرٌ مَرْوِيٌّ عَنْ بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّيْخِ قَالَ: «أَمَّا قَوْلُهُ غِلَافٌ جَوْفَ غِلَافٍ فَهَذَا ونَظَائِرُهُ يَقَعُ عَلَى الِاسْمِ وَالْبَابِ فَكَانَ غِلَافًا فِي جَوْفِ غِلَافٍ فَالرُّوحُ هِيَ بَاطِنُ مُحَمَّدٍ وَهِيَ نُورُ الذَّاتِ، وَالْقُدُسُ هُوَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الْبَدَنُ، وَالنَّازِلُ فِيهِ هُوَ عِلْمُ الْبَارِي النَّازِلُ مِنَ الْمَعْنَى إِلَى الِاسْمِ وَهُوَ الْمَادَّةُ، وَالْمَعْنَى يُرْفَعُ عَنْ هَذَا وَلَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الْإِشَارَاتِ وَلَا يُنْعَتُ بِهَذِهِ النُّعُوتِ إِلَّا لَمَّا وَقَعَ اسْمُ عَلِيٍّ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَلَيْسَتْ بَشَرِيَّةً وَإِنَّمَا بَاشَرَ بِهَا الْخَلْقَ».




