وَأَمَّا فُرُوعُ الدِّينِ فَهِيَ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِتَنْظِيمِ شُؤُونِ الْمُجْتَمَعِ وَسَوْفَ تُكْتَفَى بِذِكْرِ "الصَّلَاةِ" لِأَنَّهَا عَمُودُ الدِّينِ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ الْأَمِينُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ إِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ مَا سِوَاهَا وَإِنْ رُدَّتْ رُدَّ مَا سِوَاهَا وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا فَقَالَ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ﴾(1) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾(2)،وَإِنَّ لِلصَّلَوَاتِ أَشْخَاصٌ مُقَدَّسَةً بَيَّنَهَا الشَّيْخُ فِي الرِّسَالَةِ فَقَالَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: «الصَّلَاةُ وَهِيَ إِحْدَى وخَمْسُونَ رَكْعَةً: سَبْعَةَ عَشَرَ رَكْعَةً فَرْضٌ وَأَشْخَاصُهُمْ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ومُحْسِنٌ، وَالنَّوَافِلُ فَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ رَكْعَةً لَهَا أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ شَخْصاً»، وَقَدْ أَتَى عَلَى ذِكْرِ أَسْمَائِهِمُ السَّيِّدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي الرِّسَالَةِ.
وَجَاءَ فِي كِتَابِ "الْأَظِلَّةِ وَالْأَشْبَاحِ" بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ هُمَا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي. وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الضَّلَالَ وَالْفَسَادَ والْجَشَعَ وَالْحَسَدَ وَغَيْرَهَا مِنَ الصِّفَاتِ الْخَبِيثَةِ وَالْأَعْمَالِ الدَّنِيئَةِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا بَعْضُ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ الْإِسْلَامِيِّ هِيَ مِنْ عَنَاصِرِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ،




