وَيَقُولُونَ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ لَهُمُ الْمِيمُ: هَذَا مَوْلَاكُمُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَخِرُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَأْخُذُ بِالسَّيْفِ ثُمَّ يحِلُّ بِهِمْ أَنْوَاعَ الْعَذَابِ مِنَ الْقَتْلِ وَالْحَرْقِ ثُمَّ لَا يَنْفَعُ نَفْسٌ إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً. وَبَيَانُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1)».
وَهَذِهِ هِيَ الْقِيَامَةُ الْكُبْرَى وَهُوَ يَوْمُ الْفَصْلِ بَيْنَ الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ الَّذِينَ لَمْ يُشْرِكُوا بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَيَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَفَرَ وَعَمِلَ سَيِّئاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَتُرَدُّ فِرْقَةُ الْقَشَّاشِ الَّتِي خَلَتْ أَجْسَامُهَا مِنَ الدَّمِ إِلَى الْأَجْسَامِ الْبَشَرِيَّةِ لِعِمَارَةِ الْأَرْضِ وَتَلْحَقُ بِالْإِقْلِيمِ الَّذِي فِيهِ الرَّبُّ ظَاهِراً وَالدَّعْوَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ. أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُقَرِّبَ فَرَج الْمُؤْمِنِينَ وَيَرْفَعَ دَرَجَاتِهِمْ وَيَجْمَعَهُمْ مَعَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبُ دَعْوَةِ الصَّادِقِينَ.




