مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 121

وَفِي "رِسَالَةِ مَنْهَجِ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ" لِلشَّيْخِ الْعَارِفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ، عَنِ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ قَدَّسَهُ اللهُ، عَنْ أَشْيَاخِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: «قَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾(1) فَقَالَ: ذَلِكَ هُوَ يَوْمُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ يَظْهَرُ سَيِّدُنَا سَلْمَانُ فِي وَسَطِهِ كَشْتيزٌ مَحْلُوقُ وَسَطِ رَأْسِهِ بِيَدِهِ الْيَمِينِ كَأْسٌ فِيهِ عَبْدُ النُّورِ وَقَدِ ارْتَفَعَ عَنْ يَدِهِ الْكَأْسُ شِبْراً وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى عُودٌ وَفِي أُذُنَيْهِ تَرَاكِي وَقَدْ جَعَلَ عَلَى إِحْدَى أُذُنَيْهِ أذرِيُونَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْبَهْمَنِيَّةِ، فَيَبْهَتُ النَّاسُ مِنْهُ وَيَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ، وَيَقُولُونَ كُنَّا نَنْتَظِرُ مَنْ يَدْعُونَا إِلَى دِينِ الْإِخْلَاصِ ظَهَرَ لَنَا مَنْ يَدْعُونَا إِلَى دِينِ الْمَجُوسِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾، ثُمَّ يَظْهَرُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ فِي حَيْرَةٍ مِنِ اخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ بِالْبَهْمَنِيَّةِ وَالْمُحَمَّدِيَّةِ، إِذْ يَتَجَلَّى لَهُمْ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّتْ آلَاؤُهُ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ وَفِي يَدِهِ ذُو الْفَقَارِ فَيَشْخَصُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ،

الهوامش

1سورةالقمر: الآية 6
الصفحة 56 من 121