مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 121

لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: «إِنَّ الِاسْمَ يَرَاهُ بِمَا لَا يَرَاهُ الْبَابُ وَإنَّ الْبَابَ يَرَاهُ بِمَا لَا يَرَاهُ الْيَتِيمُ وَيَجْرِي هَذَا عَلَى سَائِرِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ وَالْعَوَالِمِ الْأَرْضِيَّةِ، وَإنَّ كُنْهَ الذَّاتِ لَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ مِنْ عَالَمِ النُّورِ وَالْبَشَرِ لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي دُعَائِهِ: يَا هُوَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ».

وَجَاءَ فِي "الْكَافِي" بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرٍ مِنْهُ السَّلَامُ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقِيلَ منْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾(1) قَالَ: ذَلِكَ ابْنُ آدَمَ إِذَا حَلَّ بِهِ الْمَوْتُ، قَالَ: هَلْ مِنْ طَبِيبٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفرَاقُ أَيْقَنَ بِمُفَارَقَةِ الْأَحِبَّةِ. ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾(2) قَالَ: الْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا وَيُشَاهِدُ الْعَيْنَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَيَكُونُ هُوَ الْمُتَجَلِّيَ بِصُورَةِ عِزْرَائِيلَ وَهُوَ الْمُتَوَلِّي الْفِعْلَ بِيَدِهِ» وَقَالَ: «إِنَّ فِي الْتِفَافِ السَّاقَيْنِ إِشَارَةً وَدَلَالَةً عَلَى اسْتِيلَاءِ سُلْطَانِ الْكَوْنِ الضِّيَائِيِّ فِي الْوُجُودِ الْكُلِّيِّ عَلَى سُلْطَانِ الْكَوْنِ الظِّلِّيِّ فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ وَاللَّيْلِ الْأَثِيلِ فِي أَوْجِ الْكَمَالِ وَجَلَالَةِ الْجَمَالِ وَالْجَلَالِ، حَتَّى تَعُودَ السَّاقَانِ سَاقاً وَاحِدَةً وَهُوَ الْتِفَافُ الضِّيَاءِ عَلَى الظِّلِّ وَاسْتِيلَاؤُهُ عَلَى كَوْنِ كِيَانِهِ وَبِالْعَكْسِ».

الهوامش

1سورةالقيامة: الآيات 27 - 28
2سورةالقيامة: الآية 29
الصفحة 55 من 121