مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 121

وَلَا يَمْضِي لَهُمْ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ حَتَّى يَكُونُوا بَيْنَ يَدَيْهِ بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ فَيَأْمُرُ اللَّهُ النُّورَ أَنْ يَصِيرَ عَمُوداً مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَسْتَضِيء بِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ نُورُهُ فِي بَيْتِهِ فَتُفَرَجُ نُفُوسُ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ النُّورِ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِظُهُورِ قَائِمِنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ تُصْبِحُ نُقَبَاؤُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ نَفَراً بِعَدَدِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ.

نَكْتَفِى بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي بَابِ الامَامِ الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ عَزَّ عِزُّهُ رَاجِياً مِنَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ سَمِعَ الصَّيحِةَ وَأَدْخَلَ السُّرُورَ إِلَى قَلْبِهِ وَلَبَّى النِّدَاءَ.

الْقِيَامَةُ الْكُبْرَى: بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ أَنَّهُ سَيُعِيدُ النَّاسَ إِلَى الْحَيَاةِ خَلْقاً جَدِيداً بَعْدَ أَنْ صَارُوا رُفَاتاً وَأَنَّ مَنْ يَعْمَلْ خَيْراً أَوْ شَرّاً سَوْفَ يَجِدُهُ أَمَامَهُ وَيُحَاسَبُ عَلَى أَسَاسِهِ، وَأَنَّهُ لَا مَفَرَّ وَلَا مَلْجَأَ يَلْجَأونَ إِلَيْهِ وَلَا حِصْنٌ يَقِيهِمْ مِنَ الْحِسَابِ عَلَى مَا اقْتَرَفُوهُ فِي حَيَاتِهِمْ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ يَنْتَهِيَانِ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ وَأَنَّ الانْسَانَ هُوَ الشَّاهِدُ عَلَى نَفْسِهِ بِشَهَادَةِ جَوَارِحِهِ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى فِي أَوَائِلِ سُورَةِ الزَّلْزَلَةِ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾(1).

الهوامش

1سورةالزلزلة: الآيات 1 - 4
الصفحة 52 من 121