حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيَّانِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ عَنِ ابْنِ الْفُرَاتِ مِنْهُ السَّلَامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ تَوْقِيتِ قِيَامِ الْقَائِمِ، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: حَاشَا لِلَّهِ أَنْ يُوَقَّتَ لَهُ وَقْتٌ أَوْ تُوَقِّتَ شِيعَتُنَا، قَالَ: قُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ السَّاعَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ﴾(1)، قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا مَوْلَايَ فَلَا يُوَقَّتُ لَهُ وَقْتٌ؟ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ لَا تُوَقِّتْ فَمَنْ وَقَّتَ لِمَهْدِيِّنَا وَقْتاً فَقَدْ شَارَكَ اللَّهَ فِي عِلْمِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ يُظْهِرُهُ عَلَى أَمْرِهِ وَمَا لِلَّهِ سِرٌّ إِلَّا وَقَدْ وَقَعَ إِلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ الضَّالِّ عَنِ اللَّهِ الرَّاغِبِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَمَا لِلَّهِ خِزَانَةٌ هِيَ أَحْصَنُ سِرّاً عِنْدَهُمْ أَكْبَرُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ وَانَّمَا أَلْقَى قَوْلَهُ لِتَكُونَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ بَدْوُ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ؟ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ يَظْهَرُ فِي سَنَةٍ يُكْشَفُ كَسِتْرِهِ أَمْرُهُ وَيَعْلُو ذِكْرُهُ وَيُنَادَى بِاسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَنَسَبِهِ، وَيَكْثُرُ ذَلِكَ فِي أَفْوَاهِ الْمُحِقِّينَ وَالْمُبْطِلِينَ وَالْمُوَافِقِينَ وَالْمُخَالِفِينَ لِتَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةُ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِ عَلَى أَنَّنَا نَصَصْنَا وَدَلَّلْنَا عَلَيْهِ وَنَسَبْنَاهُ وَسَمَّيْنَاهُ وَكَنَّيْنَاهُ،
1سورةالأعراف: الآية 187




