مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 121

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَلْمَانَ وَحْدَانِيَّةُ الْأَحَدِ وَفَرْدٌ مَعَ سَرْمَدِ النَّفْسِ الرَّبَّانِيَّةِ الدَّالُّ عَلَى النَّفْسِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَالْمُؤَذِّنُ بِتَوْحِيدِ الْعَيْنِ الْعلَوِيَّةِ حِجَابُ النُّورِ وَالضِّيَاءِ الْمَشْهُورِ الْبَابُ الْمُعَلَّى الَّذِي احْتَجَبَ بِهِ الْحِجَابُ الْأَعْلَى الرُّوحُ الْأَمِينُ وَنَامُوسُ النَّبِيِّينَ عَلَيْهِ صَلَاةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى الْخَمْسَةِ الْأَكْوَانِ الْمُدِبرِينَ حَرَكَاتِ الْأَنَامِ الْأَيَّتامِ الْخَمْسَةِ الْمُصْطَفِيَةِ وَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْعَوَالِمِ الْعَلَوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ الْمُنَزَّهِينَ عَنِ الْهَيَاكِلِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَأَنْ يَخُصَّ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْإِحْسَانِ. أَمَّا بَعْدُ:

هَذِهِ بَعْضُ الشُّرُوحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الَّتِي تُرْشِدُ الطَّالِبَ إِلَى مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا الْمُؤْمِنُونَ بِالطَّرِيقَةِ الْخَصِيبَةِ، الْمُقِرُّونَ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي سِوَاهَا، وَعَنْ مَعْرِفَةِ الِاخْتِرَاعِ وَالْإِبْدَاعِ وَالْإِفْرَاجِ والِامْتِزَاجِ وَرَتْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفَتْقِهما وَمَا يَرْمِزُ إِلَيْهِ أَهْلُ الِارْتِفَاعِ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ الْمَكْنُوزَةِ فِي صُدُورِ الْأَبْرَارِ يَنْفَذُ بِهَا مَنْ آنَسَ مُنِيرَ الْأَنْوَارِ بِسُلْطَانِ الْقُدْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ لِقَوْلِ الرَّحْمَنِ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾(1).

الهوامش

1سورةالرحمن: الآية 33
الصفحة 5 من 121