وَأَشْهَدُ أَنَّ سَلْمَانَ وَحْدَانِيَّةُ الْأَحَدِ وَفَرْدٌ مَعَ سَرْمَدِ النَّفْسِ الرَّبَّانِيَّةِ الدَّالُّ عَلَى النَّفْسِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَالْمُؤَذِّنُ بِتَوْحِيدِ الْعَيْنِ الْعلَوِيَّةِ حِجَابُ النُّورِ وَالضِّيَاءِ الْمَشْهُورِ الْبَابُ الْمُعَلَّى الَّذِي احْتَجَبَ بِهِ الْحِجَابُ الْأَعْلَى الرُّوحُ الْأَمِينُ وَنَامُوسُ النَّبِيِّينَ عَلَيْهِ صَلَاةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى الْخَمْسَةِ الْأَكْوَانِ الْمُدِبرِينَ حَرَكَاتِ الْأَنَامِ الْأَيَّتامِ الْخَمْسَةِ الْمُصْطَفِيَةِ وَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْعَوَالِمِ الْعَلَوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ الْمُنَزَّهِينَ عَنِ الْهَيَاكِلِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَأَنْ يَخُصَّ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْإِحْسَانِ. أَمَّا بَعْدُ:
هَذِهِ بَعْضُ الشُّرُوحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الَّتِي تُرْشِدُ الطَّالِبَ إِلَى مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا الْمُؤْمِنُونَ بِالطَّرِيقَةِ الْخَصِيبَةِ، الْمُقِرُّونَ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي سِوَاهَا، وَعَنْ مَعْرِفَةِ الِاخْتِرَاعِ وَالْإِبْدَاعِ وَالْإِفْرَاجِ والِامْتِزَاجِ وَرَتْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفَتْقِهما وَمَا يَرْمِزُ إِلَيْهِ أَهْلُ الِارْتِفَاعِ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ الْمَكْنُوزَةِ فِي صُدُورِ الْأَبْرَارِ يَنْفَذُ بِهَا مَنْ آنَسَ مُنِيرَ الْأَنْوَارِ بِسُلْطَانِ الْقُدْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ لِقَوْلِ الرَّحْمَنِ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾(1).




