يُعِيدُهُ اللَّهُ إِلَى الْهَيَاكِلِ النَّاسُوتِيَّةِ الْآدَميَّةِ وَيُهَيِّئُ لَهُ مَنْ يَأْخُذُ بِهِ إِلَى طَرِيقِ الصَّالِحِينَ الْأَبْرَارِ وَلَمْ يَزَلْ بِهَذَا الْمَعْنَى حَتَّى تَتَوَفَّرَ فِيهِ شُرُوطُ الايمَانِ، فَيَنْقُلُهُ اللَّهُ مِنَ الْهَيَاكِلِ الْكَثِيفَةِ إِلَى الرُّوحَانِيَّةِ وَالْمُشَاهَدَةِ الدَّائِمَةِ وَهِيَ أَعْلَى رُتْبَةٍ يَصِلُ إِلَيْهَا الْمُؤْمِنُ. وَأَمَّا الْكَافِرُ الَّذِي أَنْكَرَ الْحَقَّ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْقُلُهُ مِنَ الصُّورَةِ الْأَدَمِيَّةِ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ وَيُذِيقُهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ وَبَرْدَهُ إِلَى أَنْ يَنْقُلَهُ اللَّهُ إِلَى أَضْيَقِ قَالَبٍ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ.
ظُهُورُ الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ الْمُنْتَظَرِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ ظُهُورَ مَوْلَانَا الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ عَزَّ عِزُّهُ يُسَمَّى "قِيَامَةً" وَإنَّ فِي أَيَّامِهِ تَكْثُرُ الْخَيْرَاتُ وَالْبَرَكَاتُ فَيَأْمُرُ بِالْقِسْطِ وَالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً. وَقَدْ ذَكَرَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى" بَاباً مُفَصَّلاً عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ عَزَّ عِزُّهُ نذْكُرُ مِنْهُ بَعْضُ الْمُقْتَطَفَاتِ وَهُوَ قَوْلُهُ:




