وَقَالَ شَيْخُنَا الْخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: «بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَسْمَاءَ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ لَا بِصُورَةٍ وَلَا بِشَخْصٍ أَزَالَهُ وظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، كَمَا أَزَالَ الصُّوَرَ فِي مَقَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَهِيَ السَّبْعُونَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْمِ مِنْ آدَمَ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ فِي النُّبُوَّةِ وَفِي مَقَامَاتِ الْإِمَامَةِ إِلَى الْمَهْدِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": وَأَظْهَرَ الِاسْمَ وَهُوَ الْمِيمُ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ مِنْ قِصَّةِ آدَمَ فِي الظَّاهِرِ أَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِآدَمَ أَبُو الْبَشَرِ وَهُوَ فِي الْبَاطِنِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَوَّلُ أَشْخَاصِ الْمُنْبَئِينَ السَّبْعَةَ عَشَرَ».
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ رِسَالَةِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ فِي أَسْرَارِ الْحُرُوفِ": وَلَمَّا أَوْجَبَ الشَّيْخُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ تَنْزِيهَ الِاسْمِ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْقَعَهُ فِي الْمَرَاتِبِ وجَعَلَ ذَلِكَ طَرِيقَةً نَسْلُكُ عَلَيْهَا وَجَبَ عَلَيْنَا تَنْزِيهُ أَهْلِ الْأَنْوَارِ وَالْمَرَاتِبِ الَّذِينَ لَا يَلِيقُ بِهِمُ السَّهْوُ وَالْغَلَطُ وَالنِّسْيَانُ، وَأَنْ نوقِعَ ذَلِكَ بِمَا هُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ أَرْبَعِ طَبَائِعَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَائِقٌ بِهِمْ لِأَنَّهُمْ مِنَ الْخَلْقِ الْبَشَرِيِّ وَالْعَالَمِ الْأَرْضِيِّ الَّذِينَ مِنْ أَجْلِهِمْ ظَهَرَ اللَّهُ بِمَا ظَهَرَ وَأَظْهَرَ أَنْوَارَهُ لِلْبَشَرِ كَالْبَشَرِ،




