وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَا يَتَضَمَّنُ مِنْ مَعَانٍ شَرِيفَةٍ تَتَجَاوَزُ الْمَعْنَى الْوَاحِدَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ" بِإسْنادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْمفَضْلِ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ سَيِّدِي عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ وَنَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ وَعَامٌّ وخَاصٌّ وَتَشْدِيدٌ وَتَرْخِيصٌ وَتَعْرِيضٌ وتَصْرِيحٌ وَكَلَامُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَذَلِكَ وَإِنَّا لَنَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ وَلَهَا سَبْعُونَ وَجْهًا لَنَا مِنْ جَمِيعِهَا الْمَخْرَجُ.
وَعَلَى سَبِيلِ الْعَامِّ ذُكِرَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا عَزَّ عِزُّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ وَذَلِكَ جَرْيًا عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامَةِ وَأَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ السَّيِّدِ مُحْسِنٍ الْخَفِيِّ لِظُهُورِ اسْمِهِ وَإِخْفَاءِ جِسْمِهِ وَإِنَّ الشِّيعَةَ الْإِمَامِيَّةَ تَعْتَقِدُ أَنَّ الْإِمَامَ الَّذِي نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَبَلَّغَ عَنْهُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ، وَمِنْ بَعْدِهِ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُمَا، وَمِنْ بَعْدِهِمْ لِلتِّسْعَةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُمْ وَرَمَوْا مَنْ خَالَفَ عَقِيدَتَهُمْ بِالْكُفْرِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ مُخْبِرًا عَنْ عَقِيدَتِهِمْ: وَذَلِكَ بِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِأَنَّهُ إِمَامٌ وَأَنَّ عِلْمَهُ رَبَّانِيٌّ فَإِذَا قِيلَ أنَّهُ مَعْنَى الْمَعَانِي الرَّبُّ الصَّمَدَانِيُّ تَوَلَّوْا وَكَفَرُوا. وَقَوْلُهُ: يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ كَافِرُونَ.




