وَقَالَ الشَّيْخُ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ "النُّبُوَّةِ" بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ عَنِ الِامَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾(1)، مَا هِيَ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ؟ قَالَ: هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَّا مَا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
وَفِي رِوَايَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ: هِيَ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ والْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾(2)؟ قَالَ: أَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ اثْنَى عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ، قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ كَلِمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ؟ قَالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ الِإمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ




