قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ﴾(1)، وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَكَانَ جَوَابُهُ أَنْ قَالَ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾(2) قَالَ: يَقُولُونَ لِأَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ سَبِيلاً ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾(3)، ﴿أَمْ لَهمْ نَصِيبٌ مِنَ الُملْكِ﴾(4) يَعْنِي: الْإِمَامَةَ وَالْخِلَافَةَ، ﴿فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾(5): نَحْنُ النَّاسُ الَّذِي عَنَى اللَّهُ هَا هُنَا، وَالنَّقِيرُ: الَّتِي رَأَيْتَ فِي وَسِطِ النَّوَاةِ، ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ﴾(6): نَحْنُ هَا هُنَا النَّاسُ المُحْسَدُونَ عَلَى مَا أَتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً،
1سورةالنساء: الآية 59
2سورةالنساء: الآية 51
3سورةالنساء: الآية 52
4سورةالنساء: الآية 53
5سورةالنساء: الآية 53
6سورةالنساء: الآية 54




