مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 121

فَلَقِيَ مِمَّنْ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ آذَاناً صَاغِيَةً فَاسْتَبْدَلُوا طَاعَةَ الرَّسُولِ بِاتِّبَاعِ الطَّاغُوتِ فَحَقَّتْ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾(1).

وَجَاءَ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ هُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَحِجَابُهُ الأكْرَمُ وَأَنَّ كَيْفِيَّتَهُ نَوْعَانِ قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ، فَالْقَدِيمُ ذَاتُهُ وَحَقِيقَتُهُ الَّتِي هِيَ مِنْ نُورِ ذَاتِ اللَّهِ، وَالْمُحْدَثُ جَسَدُهُ النُّورِيُّ وَهَيْكَلُهُ الْمُحَمَّدِيُّ الظَّاهِرُ بِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَبَاطِنُهُ الِاسْمُ الْعَظِيمُ وَالْكَوْنُ الْأَقْدَمُ.

وَلَقَدْ أَشَارَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ إِلَى قُرْبِ مَنْزِلَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ مِنَ الْمَوْلَى تَعَالَى بِقَوْلِهِ فِي الرِّسَالَةِ: «وَأَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ وَلَا حِجَابَ وَلَا كَوْنَ وَلَا حُدُوثَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ أَوْ فَاصِلَةٌ أَوْ وَاسِطَةٌ لَكَانَ شَخْصاً غَيْرَهُ وَلَكَانَ غَيْرَ الْمِيمِ،

الهوامش

1سورةالنحل: الآية 36
الصفحة 30 من 121