وَكَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ وَأَدِلَّةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ إِلَى مَصَابِيحِ الْهِدَايَةِ الْقَائِمُونَ عَلَى نَشْرِ الثَّقَافَةِ الدِّينِيَّةِ أَصْحَابُ الْكَلِمَةِ الصَّائِبَةِ، أَذْكُرُ مِنْهُمُ الشَّاعِرَ اللَّبِيبَ الْمفوَّه الخَطِيب الشَّيْخَ أَحْمَدَ حَسِيبَ أَسْعَدَ وَالشَّاعِرَ الْفَقِيهَ الشَّيْخَ أَحْمَدَ سَعِيدَ الْمخْلِصِيَّ قَدَّسَهُمُ اللهُ اللَّذَيْنِ أَهْدَيَا رِسَالَتَنَا الْأُولَى "الْمَعَانِيَ الدَّقِيقَةَ فِي أَحْكَامِ الطَّرِيقَةِ" حُلَلاً أَنِيقَةً جَسَّدَتْ أَعْذَبَ الْمَعَانِي وَأَجْمَلَ الْأَلْفَاظِ لَما رَأَوْا فيهَا مِنْ دَعْوَةٍ صَادِقَةٍ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّوَاصُلِ وَالسُّمُوِّ الرُّوحِيِّ وَالْعَمَلِ بِجَوْهَرِ طَرِيقَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ.
إِلَى الْمُؤْمِنِيَنِ هَذَيْنِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَهُمَا التَّوْحِيدِيَّ، أُهْدِي رِسَالَتِي هَذِهِ "جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ" وَاللَّهُ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
الرَّاجِي رَحْمَةَ اللَّهِ عَلِي عَبُّود حَيْدَر




