مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 121

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا خَرَجْتُ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ خَرَجْتُ وَفِي قَلْبِي قُرْحَةٌ مِنْكَ، قَالَ: سِرْ عَلَى النَّصْرِ وَالْعَافِيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْكَ الرُّكْبَانَ فَقَالَ : أَنْفِذْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَقَامَ أُسَامَةُ فَتَجَهَّزَ لِلْخُرُوجِ فَلَمَّا أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ سَأَلَ عَنْ أُسَامَةَ وَالْبَعْثِ فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ يَتَجَهَّزُونَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: انْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ.

وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ أَكْثَرُوا فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى النَّاسِ غَاضِباً فَقَالَ: إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي أِمَارَةِ أَبِيهِ وَأَيْمُ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ لَخَلِيقاً لِلْأِمَارَةِ وَأَنَّ ابْنَهُ الْخَلِيقُ بِالْأِمْرَةِ مِنْ بَعْدِهِ.

وَجَاءَ فِي التَّارِيخِ أَنَّهُ لَمَّا تَخَلَّفَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي أَعَدَّهُ أُسَامَةُ وَحَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ الْوَفَاةُ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: آتُونِي بِدَوَاةٍ وَصَحِيفَةٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّونَ بَعْدِي. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَلِمَةً مَعْنَاهَا إِنَّ الْوَجَعَ قَدْ غَلَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ ثُمَّ قَالَ: عِنْدَنَا الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ،

الصفحة 28 من 121