وَإنَّ لِلْعَدْلِ شُرُوحَاتٍ كَثِيرَةً تَحْمِلُ مَعَانِيَ عَظِيمَةً أَتَى عَلَى ذِكْرِهَا الْفُقَهَاءُ وَأَهْلُ التَّفْسِيرِ اسْتِنَاداً عَلَى النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ، وَلَقَدِ اكْتَفَيْنَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ يَنْبُعِهِمُ الصَّافِي، أَسْأَلُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَنْ يَرْزُقَنَا شَفَاعَتَهُمْ وَيُثَبِّتَنَا عَلَى وَلَا يَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَنْ يَكْتُبَنَا فِي سِجِلِّ الْأَبْرَارِ.
النُّبُوَّةُ:
إِنَّ الْإِيمَانَ بِالنُّبُوَّةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ الْحَنِيفِ وَأَصْلٌ مِنْ أُصُولِهِ، فَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَأَنْوَارُهُ فِي أَرْضِهِ كَمَا أَنَّهُمْ أَكْمَلُ الْخَلْقِ خَلْقاً وَخُلُقاً وَأَفْضَلُهُمْ عِلْماً وَأَشْرَفُهُمْ نَسَباً وَأَنَّ قُلُوبَهُمْ مُرْتَبِطَةٌ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى كَمَا إِنَّهُ تَعَالَى صَانَهُمْ مِنَ الْعُيُوبِ الْخَلْقِيَّةِ وَالْجَسَدِيَّةِ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ بَعْثَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ هِدَايَةُ النَّاسِ، وَهِيَ لَا تكُونُ إِلَّا مَعَ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَلَا تَحْصُلُ الْهِدَايَةُ مَعَ قِيَامِ الْمُنَفِّرِ مِنْ تِلْكَ الْأَمْرَاضِ.




