مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 121

إِهْدَاءٌ

إِلَى الَّذِينَ آمَنُوا بِعَقِيدَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ وَغَمَرَ قُلُوبَهُمْ جَوَاهِرُ أَسْرَارِ طَرِيقَتِهِ الشَّرِيفَةِ وَمَعَانِيهَا اللَّطِيفَةِ وَأَقَرُّوا بِظُهُورِ الْعَيْنِ الْعلَوِيَّةِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَتَجَلِّيهَا بِالْهَبَقِيَّةِ، فَرَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُمْ وَطهَّرَ أَنْسَابَهُمْ وَثَبَتُوا عَلَى عَقِيدَتِهِمْ وَاهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَةِ الْغَايَةِ مِنْ بَابِ الْهِدَايَةِ، فَشَهِدُوا الشَّهَادَتَيْنِ وَحَجُّوا الْحِجَّتَيْنِ وَآمَنُوا بِشَرِيعَةِ سَيِّدِ الْكَوْنَيْنِ وَخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلَاةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

إِلَى الَّذِينَ لَبَّوْا نِدَاءَ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَسَارُوا عَلَى نَهْجِ الصَّادِقِينَ وَاسْتَجَابُوا لْقَوْلِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ اعْوِجَاجاً فَلْيُقَوِّمْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبقْلِبِهِ وَهَذَا أَضْعَفُ الْإِيمَانِ، فَعَمِلُوا عَلَى مُقَاوَمَةِ الِإعْوجَاجِ بِأَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، فَكَانُوا مِنَ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: وَمَا بَرِحَ للَّهُ عِزَّتْ آلَاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ وَفِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكْرِهِمْ وَكَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ وَالْأَفْئِدَةِ يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَيُخَوِّفُونَ مَقَامَه بِمَنْزِلَةِ الْأَدِلَّةِ فِي الْفَلَوَاتِ مَنْ أَخَذَ الْقَصْدَ حمدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَبَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ، وَمَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَشِمَالاً ذمُّوا إِلَيْهِ الطَّرِيقَ وَحَذَّرُوهُ مِنَ الْهْلَكَةِ.

الصفحة 2 من 121