مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 121

وَجَاءَ فِي "مَجْمَعِ الْبَيَانِ" لِلطَّبْرِسِيِّ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَى مَوْلَانَا الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أنَّهُ قَالَ: اللَّهُ مَعْنَاهُ الْمَعْبُودُ الَّذِي أَلِهَ الْخَلْقُ عَنْ إِدْرَاكِ مَاهِيَّتِهِ والْإِحَاطَةِ بِكَيْفِيَّتِهِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَلِهَ الرَّجُلُ إِذَاً تَحَيَّرَ فِي الشَّيْءِ فَلَمْ يُحطْ بِهِ علماً، وَوَلَهَ إِذَا فَزِعَ إِلَى شَيْءٍ، قَالَ: وَالْأَحَدُ الْمُنْفَرِدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَالتَّوْحِيدُ الْإِقْرَارُ بِالْوَحْدَةِ وَهُوَ الِانْفِرَادُ، وَالْوَاحِدُ الْمُبَايِنُ الَّذِي يَنْبَعِثُ مِنْ شَيْءٍ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: إِنَّ بِنَاءَ الْعَدَدِ مِنَ الْوَاحِدِ، وَلَيْسَ الْوَاحِدُ مِنَ الْعَدَدِ لِأَنَّ الْعَدَدَ لَا يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ بَلْ يَقَعُ عَلَى الِاثْنَيْنِ. فَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾(1) أَيِ الْمَعْبُودُ الَّذِي يَأْلَهُ الْخَلْقُ عَنْ إِدْرَاكِهِ وَالْإِحَاطَةِ بِكَيْفِيَّتِهِ فَرْدٌ بِإِلَهِيَّتِهِ مُتَعَالٍ عَنْ صِفَاتِ خَلْقِهِ.

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: حَدَّثَنِي أَبِي زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُمْ أَنَّهُ قَالَ: الصَّمَدُ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ سُؤْدُدُهُ وَالصَّمَدُ الدَّائِمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ وَالصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ. وَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ كَتَبُوا إِلَى الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ يَسْأَلُونَهُ عِنْ "الصَّمَدِ"

الهوامش

1سورةالصمد: الآية 1
الصفحة 17 من 121