"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَدِيمُ الْأَزَلُ" وَهِيَ نَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ قَالَهَا السِّينُ أَيْضاً عِنْدَمَا خَلَقَهُ الْمِيمُ بِأَمْرِ الْأَزَلِ وَشَاهَدَ مُبْهِرَ نُورِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: "إِلَّا أَنْتَ" فَأَلْهَمَهُ الْعَيْنُ أَنْ يَقُولَ: "إِلَّا اللَّهُ" نَفْياً لِلِاسْمِ عَنِ التَّأَلُّهِ وإِثْبَاتاً لِلْعَيْنِ جَلَّ وَعَلَا، لِأَنَّ الْمِيمَ هُوَ اللَّهُ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ وَالْعَيْنُ هُوَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ، "أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ": شَهِدَ بِهَا سَلْمَانُ أَوَّلاً وَشَهِدَ الْخَلْقُ عَلَى شَهَادَتِهِ إِنَّ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَاسْمُهُ وَحِجَابُهُ وَقُرِنَ اسْمُهُ فِي الدُّعَاءِ بِاسْمِهِ بَاطِناً وَظَاهِراً. "حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ": تَنْبِيهاً عَلَى مَعْرِفَةِ مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ شَخْصُهَا وَهُوَ بَاطِنُ الصَّلَاةِ. "حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ": قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عَرَفَ السَّيِّدَ مُحَمَّداً وَعَرَفَ اللَّهَ مِنْ جِهَتِهِ، "حيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مَرَّتَيْنِ": هُوَ خَيْرٌ مِنَ الصَّلَاةِ وَمِنَ الْفَلَاحِ مَعْرِفَةُ تَوْحِيدِ الْعَيْنِ بِحَقِيقَتِهِ، وَإِنَّ جَوْهَرَ الْإِسْلَامِ هُوَ طَاعَةُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ الْبَابِ وَإِقْرَارٌ بِتَصْرِيحِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْحِجَابِ بِمَعْنَوِيَّةِ إِلَهِ الْآلِهَةِ وَرَبِّ الْأَرْبَابِ عَلَى حَيْدَرَةَ أَبِي تُرَابٍ مِنْهُ الرَّحْمَةُ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ».




