وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ" لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجِلِّيِّ قَدَّسَهُ اللهُ: «إِنَّ الْمُؤَذِّنَ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ سَلْمَانُ وَهُوَ يَظْهَرُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ بَاباً مَعَ كُلِّ بَيْتٍ، وَمَعَ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ظَهَرَ بِشَخْصَيْنِ مَرْئِيَّيْنِ بَابٍ وَصَفْقَةٍ، سَفِينَةٌ وَرَشِيدُ الْهَجَرِيُّ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ الْأَذَانُ مَثْنَى بِشَهَادَةِ الْبَابِ وَشَهَادَةِ الصَّفْقَةِ وَهُمَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ».
وَقَالَ: «إنَّ شَرْحَ الْأَذَانِ فِي بَاطِنِ الْبَاطِنِ، "اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ": هَذَا قَوْلُ الْبَابِ لَمَّا خَلَقَهُ الْحِجَابُ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ الْأَزَلِ قَبْلَ خَلْقِ الْعَالَمَيْنِ النُّورَانِيِّ وَالْجِسْمِيِّ، فَرَفَعَ طَرْفَهُ لَمَّا كَمُلَ خَلْقُهُ فَنَظَرَ إِلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ وَجَلَالِهِ وَعِظَمِ نُورِهِ فَكَبَّرَ فِي نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْعَيْنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ مِمَّا كَبَّرَ فِي نَفْسِي"-يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمِيمَ-، "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ": شَهِدَ سَلْمَانُ وَشَهِدَ الْخَلْقُ عَلَى شَهَادَتِهِ.




