فَكَانَ عَنْهُ الْمَعَانِي رَاقَ مَنْبَعُهَا | وَوَافَقَتْ بِالْمَبَانِي مَا تَرَى نَظَرَا (1) | |
وَهَلْ بِالنُّورِ فِيمَا بَعْدُ فِي قَبسٍ | بِهِ الْمَعَارِفُ تَسْمُو شَامَخاتِ ذُرَا (2) | |
وَأَيْنَعَتْ فِي رِيَاضِ الْحُبِّ ثمْرَتُهُ | للصَّالِحِينَ هَوَىً بَحرَ الْعُلَا عَبَرَا (3) | |
وَذِي جَوَاهِرُ أَسْرَارٍ بِلَا حُجُبٍ | نُوراً تَبَدَّتْ عَلَى آفَاقِهَا قَمَرَا | |
فِيهَا الْحَقَائِقُ صُبْحٌ فِي تَوَهُّجِهَا | وَعَنْ سَنَاهَا ضِيَاءُ الْحِكْمَةِ انْفَجَرَا | |
أَوْفَتْ بِعَقْدِ عُهُودٍ وَالْوَفَاءُ بِهَما | صِدْقٌ وَعِتْقٌ بِإِحْسَانٍ لِمَنْ أُسِرَا | |
آيَاتُهَا سَلْسَبِيلٌ فِي تَدَفُّقِهَا | عَلَى مسيلِ هُدًى أَوْحَت لَنَا الْفِكْرَا | |
وَعَيْنُهَا نَبْعُ إِلْهَامٍ تَسَاقَطَ فِي | غَيْبِ جذعٍ لِيَغْدُوَ بَعْدَهَا خَضِرَا | |
أَبَا نِزَارٍ وَلِي فِي مُنْتَدَاكَ رُؤًى | تَنْدَى وَتُصْبِحُ فِي نَادِيكُمْ عِطَرَا | |
أَهْدَيْتُ أَغْلَى الَّذِي عِنْدِي بِقَافِيَةٍ | قَلْبِي وَيَعْجِزُ عَمَّا جِئْتُهُ الشُّعَرَا | |
حَسْبِي وَأَنِّي إِلَيْكُمْ قَدْ أَتَيْتُ لَهُ | تَاجٌ مِنَ الْمَجْدِ يَكْفِينِي إِذَا افْتَخَرَا |
أَخُوكُمُ الْمُحِبُّ الدَّاعِي الشَّيْخُ الشَّاعِرُ أَحْمَدُ حَسِيب أَسْعَد سُورِيَّا – اللَّاذِقِيَّةُ رمَضَانُ الْمُبَارَكُ ١٤٣٠ هِجْرِيَّة ٢٠ آب ٢٠٠٩ مِيلَادِيَّة.




