تَقَارِيظٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ وَحْدَهُ الْمُقَدَّسَةِ ذَاتُهُ الظَّاهِرِ لِأَهْلِ أَرْضِهِ وَسَمَاوَاتِهِ الْمُتَنَزِّهِ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَصَلَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى نُورِهِ الْمُخْتَرَعِ وَاسْمِهِ الْمُبْتَدَعِ الَّذِي بِهِ يُدْعَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ وَآلُهُ حُجُبه عَلَى خَلْقِهِ يَنْبُوعِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ وَالشَّافِعِينَ لِأَوْلِيَائِهِمْ يَوْمَ الْحَشْرِ، وَعَلَى بَابِهِ وَمَقْصِدِ طُلَّابِهِ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ وَأَيْتَامِهِ وَمَرَاتِبِ قُدْسِهِ وَعَلَى شَيْخِ الطَّرِيقَةِ وَمَعْدَنِ الْحَقِيقَةِ الْمَعْصُومِ سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ جَمَّلَ اللَّهُ بِهِ الزَّمَانَ وَقَدَّسَ أَرْوَاحَ تَلَامِيذِهِ وَمَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُمْ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَعْدُ.....
فَإِنَّنِي بَعْدَ أَنْ أَبْحَرْتُ فِي خِضَمِّ هَذِهِ الرِّسَالَةِ بِمَرْكَبِ الْعَقْلِ وَوَقَفْتُ فِيهَا عَلَى الْجُزْءِ وَالْكُلِّ بِمَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ بِالْإِيمَانِ وَالنَّقْلِ، وَهِيَ مِنْ عُنْوَانِهَا تُوحِي بِآدَابِهَا وَحُسْنِ أَبْوَابِهَا إِذْ هِيَ: "جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ " لِلْمُجَاهِدِ الْعَامِلِ الشَّيْخِ عَلِيّ عَبُّود حَيْدَر أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَمَدَّ فِي عُمْرِهِ وَرَفَعَ مَقَامَهُ وَأَعْطَاهُ مِنَ الْعِلْمِ الْإِشْرَاقَ والزِّيَادَةَ،




