فَالْجِنُّ هُمُ الْعَالَمُ الصَّغِيرُ الْمِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ شَخْصٍ الَّذِينَ جَنَوْا الْمَعْرِفَةَ وَالْإِقْرَارَ، وَإِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ لَيْسُوا هُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِالْخِطَابِ لِأَنَّهُمْ نَافِذُونَ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ الْخِطَابَ هُوَ لِصَفْوَةِ عَالَمِ الْبَشَرِ وَمَنِ اسْتَأْنَسَ بِهِمْ وَإِنَّ نُفُوذَهُمْ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَسُلْطَانِهِ الْعَظِيمِ.
وَأَمَّا الْعُيُونُ: فَالْجَارِيَتَانِ هُمَا الِاسْمُ وَالْبَابُ، وَالنَّضَّاخَتَانِ: هُمَا الْمَعْنَى وَالِاسْمُ. هَذَا مَا بَلَغَهُ عِلْمِي فِي شَرْحِ بَعْضِ مَا تَحْمِلُ هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ سُورَةِ الرَّحْمَنِ.
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
الْفَقِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِإِخْوَانِهِ عَلِيّ عَبُّود حَيْدَر




