مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 121

فَإِذَا بِالبَابِ قَدْ فُتِحَ عَلَيَّ وَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ بِخِرْقَتَيْنِ نَظِيفَتَيْنِ وَوَجْهٍ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَطُّ وَلَا أَكْمَلُ جَمَالًا وهَيْبَةً، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَبُّكَ أَبو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ: مَكَانَكَ وَأَقَمْتُ فَأَتَيْتُ بِحَطَبٍ وَأَضْرَمْتُهُ نَارًا وَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ كَمَا ذَكَرْتَ فَلِجْ فِي هَذِهِ النَّارِ، قَالَ: فَوَلَجَ فِيهَا فَرَأَيْتُ النَّارَ وَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تُسَبِّحُ وَتُقَدِّسُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: حَقًّا حَقًّا أَنْتَ يَا سَيِّدِي آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ أَعِدْ عَلَيَّ قَوْلَكَ، فَقَالَ: أَنَا رَبُّكَ بِرَبٍّ هُوَ المَالِكُ ليَّ وَالمُبْدِي وَالمُكَوِّنُ وَهُوَ الحِجَابُ الأَكْبَرُ وَالنُّورُ الأَعْظَمُ رَبِّي، وَرَبُّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَالِكُ الرِّقَابِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِمَامٌ الأَنْزَعُ البَطِينُ الَّذِي ظَهَرَ لِلْعَالَمِ كَالعَالَمِ لِتَقْرُبَ الصُّورَةُ مِنَ الصُّورَةِ، وَغَابَ عَنِّي فَلَمْ تَرَهُ عَيْنِي.

وَجَاءَ فِي كِتَابِ "التَّوْحِيدِ" إِنَّ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ كَانَ بَابًا وَحِجَابًا لِلْمَوْلَى العَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ، وَقَدْ سَمَّاهُ القُرْآنُ "إِنْسَانًا" لِأَنَّهُ بَابُ النَّاسِ إِلَى مَعْرِفَةِ الاسْمِ العَظِيمِ وَمَعْنَاهُ الأَزَلُ القَدِيمُ، وَالنَّاسُ هُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ أَنِسُوا بِمَعْرِفَةِ المَعْنَى.

الصفحة 110 من 121