مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 121

وَهَذَا مَما يَدُلُّ عَلَى مَوْلِدِ عِيسَى فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ لِأَنَّ مَرْيَمَ هِيَ السِّينُ وَالقَافُ يَظْهَرُ مِنْ حِضْنِهَا وَهُوَ التَّجَلِّي كَعيسَى الَّذِي أَظْهَرَ الطُّفُولِيَّةَ وَأَرَاهُمْ كَيْفَ يُغَذَّى وَكَيْفَ يُفطَمُ، وَالرَّبْوَةُ هِيَ السَّمَاءُ وَهِيَ صُورَةُ البَابِ الَّذِي لَا تُحِيطُ كَيْفِيَّتَهَا الأَفْكَارُ وَلَا تُغَيِّرُهَا الدُّهُورُ وَالإِعْصَارُ الَّتِي هِيَ كِيَانٌ مِنْ مَعْرِفَةِ عَالَمِ الأَنْوَارِ المُجَرَّدَةِ العَالِيَةِ عَنِ الغَيْبَةِ وَالتَّحْدِيدِ وَهِيَ البَابُ المُقِيمُ لَا دُخُولَ إِلَّا مِنْهُ ولَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِهِ. وَإِنَّ مِنْ أَسْمَائِهِ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: رُوحَ القُدُسِ رَبَّ النَّاسِ.. إِلَى مَا هُنَالِكَ مِنْ أَسْمَاءٍ مَشْهُورَةٍ فِي الكُتُبِ البَاطِنَةِ.

وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "مَنْهَجِ العِلْمِ وَالبَيَانِ" لِصَاحِبِهَا الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ البَغْدَادِيِّقَدَّسَهُ اللهُ بِرِوَايَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَتْحِ قَدَّسَهُ اللهُقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ جُحْدرِ الشِّبْلِيُّ فِي سَنَةِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ الحَقَّ مَعْنًى، وَهُوَ مِنْ أَحَدِ شُيُوخِ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ لَقِيتُهُمْ لِأَنَّنِي سَافَرْتُ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُ الحَدِيثَ عَنْهُ وَكُنْتُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمِمَّنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، فَحَدَّثَنِي يَوْمًا وَلِجَمَاعَتِهِ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي بَيْتِي وَحْدِي قَدِ انْفَرَدْتُ بِنَفْسِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ البَابَ وَأَنَا أُفَكِّرُ فِي رَبِّ العَالَمِينَ وتَوْحِيدِهِ،

الصفحة 109 من 121