فَقَالَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ﴾(1)، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ هَارُونَ اعْلَمْ أَنَّ الاسْمَ لَوْ ظَهَرَ بِأَلْفِ اسْمٍ وَأَلْفِ صِفَةٍ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا الاسْمُ إِلَّا لِلْمَعْنَى لِأَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ بِهَا وَالمُسَمَّى بِهَا.
وَفِي كِتَابِ "المَوَارِدِ" قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الحَسَنَ العَسْكَرِيَّ عَزَّ عِزُّهُ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَا شَرْحُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ قَالَ لِي مَوْلَايَ: يَا مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ البَاءُ: بَابُ اللَّهِ وَالسِّينُ: بَابُ الظُّهُورَاتِ، وَالمِيمُ: مُدَّةُ الحِجَابِ الذَّاتِيِّ، رَبِّ العَالَمِينَ نُورُ الحِجَابِ، الرَّحْمَنِ: نُورُ الحِجَابِ الذَّاتِيِّ الرَّحِيمِ: نُورُ الغَايَةِ. وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ أَيُّمَا أَفْضَلُ الحَسَنُ أَمِ الحُسَيْنُ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: كِلَاهُمَا فِي الفَضْلِ وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّ الحَسَنَ كَانَ إِمَاماً لِلْحُسَيْنِ وَلَمْ يَكُنِ الحُسَيْنُ إِمَامًا لِلْحَسَنِ، وَهُوَ أَوَّلُ ظُهُورٍ ظَهَرَ المَعْنَى كَمِثْلِهِ وَالحَسَنُ الرَّحْمَنُ وَالحُسَيْنُ الرَّحِيمُ.




