مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ وَطَرِيقُ الْأَبْرَارِ - عَلِيُّ عَبُّودُ حَيْدَرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 121

اعْلَمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ جَعَلَكَ اللَّهُ مِمَّنِ اسْتَضَاءَ بِنُورِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَجَعَلَ آيَاتِهِ طَرِيقَكَ إِلَى مَنَازِلِ أَوْلِيَائِهِ الْعَارِفِينَ، إِنَّ سُورَةَ الرَّحْمَنِ تُشِيرُ إِلَى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَإِلَى الْوَحْيِ الَّذِي تَلَقَّاهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ مَوْلَاهُ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَعَنْ خَلْقِ الْبَابِ الْكَرِيمِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ ، كَمَا إِنَّ السُّورَةَ تَتَضَمَّنُ أَسْرَارَ دَقِيقَةً وَمَعَانِيَ عَمِيقَةً يَصْعُبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَصِلَ إِلَى نِهَايَةِ وَصْفِهَا مَهْمَا أُوتِيَ مِنْ فَصَاحَةٍ، كَمَا إِنَّهَا تَدُلُّ النَّاسَ إِلَى مَعْرِفَةِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ الَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ سِرَّ الْكَوْنِ وَالتَّكْوِينِ، وَالسُّورَةُ أَتَتْ عَلَى ذِكْرِ الْقَمَرِ وَالشَّمْسِ وَفَاكِهَةٍ وَنَخْلٍ وَرُمَّانٍ وَجَوَارِي حِسَانٍ وَالنَّعِيمِ الَّذِي يَلْقَاهُ الْمُؤْمِنُونَ الصَّافُّونَ مِنَ الْهَيَاكِلِ النَّاسُوتِيَّةِ.

وَقَدْ وَصَفَهَا النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ بِأَنَّهَا: عَرُوسُ الْقُرْآنِ، لِقَوْلِ الْإِمَامِ مُوسَى الْكَاظِمِ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ آبَائِهِ عَزَّ عِزُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ وَعَرُوسُ الْقُرْآنِ الرَّحْمَنُ، وَإِنَّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ إِشَارَةً لَطِيفَةً إِلَى ظُهُورِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِعَالَمَيِ النُّورِ وَالْبَشَرِ.

الصفحة 101 من 121