وَلَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنَ "الدِّيوَانِ" وَأَعْلَنَ بِأَنّ الْكِبْرِيَاءَ وَالْعَظَمَةَ وَالْجَلال وَالنُّورَ وَالسَّنَاءَ مِنْ صِفَاتِ الْمَوْلَى تَعَالَى، كَمَا إِنَّهُمْ زِينَةُ وارْتِفَاعُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعَلْيَاءِ وَخُلُودُهُمْ فِي دَارِ الْبَقَاءِ مَعَ الْخَالِدِينَ فذَكرَ فِي الرِّسَالَةِ ظُهُورَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَسْمَائِهِ فِي السَّبْعِ قِبَابٍ الذَّاتِيَّةِ كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي "الدِّيوَانِ" بِقَوْلِهِ:
هَابِيلُ يَا مَوْلَايَ وَشِيثُ يَا كِبْرِيَائِي | وَيُوسُفُ يَا جَمَالِي وَيُوشَعُ يَا بَهَائِي | |
وَآصِفُ يَاسَنَائِي شَمْعُونُ نُورُ صَفَائِي | وَفِي عَلِيٍّ عُلُوِّي إِلَى الْعَلْيَاءِ |
وَسَوْفَ نَأْتِي عَلَى ذِكْرِ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى وَالاسْمَ وَالْبَابِ فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ بِالْمَعْنَى الْعَامِّ ظَاهِرُهُ الْإقرَارُ بِالشَّهادتَيْنِ، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ حقنُ مَالِهِ وَدَمِهِ إِلَّا بِحَقٍّ.




