قال ابن الأثير في جامع الأصول : واعتمدت في النقل من كتابي البخاري ومسلم على ما جمعه الإمام أبو عبد الله الحميدي في كتابه ، فإنه أحسن في ذكر طرقه ، واستقصى في إيراد رواياته ، وإليه المنتهى في جمع هذين الكتابين.
وأسهب حاجي خليفة في كشف الظنون بالحديث عن الكتاب ، أعرضنا عن ذكره خشية الإطالة ، وشرح الكتاب عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمّد المعروف بابن هبيرة الوزير الحنبلي ( 56 ه ) ولخصه الحافظ شهاب الدين أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني ( 852 ه ).
وذكر السيّد ابن طاوس طريقه للكتاب قائلا :
أخبرني الشيخ محمّد بن محمود بن النجّار المحدث بالمدرسة المستنصرية في ما أجازه لي ببغداد في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وستمائة من سائر ما يرويه ، ومن ذلك كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي ، قال : سمعته من أبي أحمد عبد الوهاب بن عليّ بن علي ، لسماعه بعضه من أبيه وتاليه من إبراهيم بن محمّد بن نبهان الغنوي الرقي ، كلاهما عن الحميدي.
والكتاب بحدود اطلاعي لم يطبع بعد ، توجد منه نسخة مخطوطة نفيسة في مكتبة آية الله المرعشيّ العامّة ، محفوظة برقم 218 ، الجزء الثاني فقط ، يبدأ بأواسط مسند أبي برزة وينتهي بمسند أبي سعيد الخدري (1).
__________________
(1) جامع الأصول 1 : 55 ، الكامل في التاريخ 10 : 254 ، وفيات الأعيان 4 : 282 ، العبر 2 : 359 ، فتح الأبواب : 149 ، تذكرة الحفاظ 4 : 1218 / 1041 ، مرآة الجنان 3 : 149 ، شذرات الذهب 3 : 392 ، كشف الظنون 1 : 599 ، الكنى والألقاب 2 : 177 ، الأعلام 6 : 327 ، فهرس المكتبة المرعشية 1 : 246.




