2 أصل عتيق مأثور
نقل منه المصنّف حديثا عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وأعقبه بدعاء في الاستخارة نقله منه أيضا.
والأصل من كتب الحديث هو ما كان المكتوب فيه مسموعا لمؤلّفه عن المعصوم ، أو عمّن سمع منه لا منقولا عن مكتوب فإنّه فرع منه.
وتحظى الأصول عند الإماميّة بأهمية خاصّة ، حتى أنّ وجود الحديث في الأصل المعتمد عليه كان بمجرده من موجبات الحكم بالصحة عند القدماء ، ولهذا أشار المحقق الداماد في الرواشح ، عند ما قال : « وليعلم أن الأخذ من الأصول المصحّحة المعتمدة أحد أركان تصحيح الرواية ».
وللأسف لا يوجد حصر دقيق لعدد أصحاب الأصول ومؤلّفاتهم ، حتى أنّ الشيخ الطوسيّ قال في بداية الفهرست :
« ولم أضمن اني استوفي ذلك إلى آخره فإن تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تنضبط لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض ».
إلاّ أنّ المقدار المتيقّن أنّهم لم يكونوا أقل من أربع مائة رجل ، كما يستفاد ممّا ذكره الشيخ الطبرسيّ في إعلام الورى ، قاله : « روى عن الإمام الصادق عليه السّلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان وصنّف من جواباته في المسائل أربع مائة كتاب تسمى الأصول ، رواها أصحابه وأصحاب ابنه الكاظم عليهما السّلام ».
والظاهر أنّ تأريخ كتابة هذه الأصول لا يتجاوز عصر الأئمة عليهم السّلام من أيّام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عصر الإمام العسكريّ عليه السّلام ، وهو مراد الشيخ المفيد من عبارته المنقولة عنه في أول كتاب معالم العلماء : « وصنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين ( عليه




