مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 288

يخونه أو يمكر به لموكله أو لمن يخدمه.

ومثال آخر أن يستخير كما قدمته في زرع يعلم من نفسه أنه يؤثر فيه بقلبه ظلم الوالي الأكرة (1) في حفر نهر أو بيته يبق عن زرعه (2) بغير وجه مشروع أو يوكل على الأكرة غلاما يعلم أنه يظلمهم وهو يستخير في الزرع على هذه الوجوه وأمثالها التي لا يحل معها الزرع فكيف يجد الاستخارة فيه.

فلعلك تجد من يستخير في مثل هذه المعاصي (3) ويغفل عن كونها معصية وإذا انعكس عليه أمره في الاستخارة في ذلك نسب العكس إلى الاستخارة وإنما العكس كان منه بطريقة (4) وسوء توفيقه.

الفريق السابع من الذين ينكرون الاستخارة : لأجل ما رأوا فيها من إكدار وانعكاس ولعل سبب إكدارها وانعكاسها عليهم أنهم ما عملوا شروط إجابة دعاء الاستخارات ولا تركوا الشروط المانعة من إجابة الدعوات كما رويناه بإسنادنا في كتابنا التتمات من تقدم المدحة لله جل جلاله في الدعاء.

وكما رويناه بِإِسْنَادِنَا إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى الْمَسِيحِ عليه السّلام قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلاَّ بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَأَكُفٍّ نَقِيَّةٍ وَقُلْ

__________________

(1) الْأَكَرَةِ : جَمَعَ أكار ، وَهُوَ الْحَرَّاثُ « لِسَانِ الْعَرَبِ أكر 4 : 26 ».

(2) كَذَا فِي « مَ » ، وَفِي « د » : أَوْ عَنْهُ هُوَ عَنْ زُرْعَةَ. وَفِي « ش » : او سه تو عَنْ زَرْعُهُ ، وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبُ : نِيَّتِهِ بَيْعِ زَرْعُهُ.

(3) لَيْسَ فِي « مَ » وَ « ش ».

(4) فِي « ش » : وَبطريقه.

الصفحة 273 من 288