مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 288

العمل والطاعات ، فإن المصنف إذا كانت كتبه على سبيل الرواية احتمل أن يقال عنه إنه ما قصد بذلك الفتوى ولا الدراية (1) وأما إذا كان تصنيفه في العبادات والعمل وللطاعات فقد ضمن على نفسه أن الذي يذكره في ذلك من جملة الأحكام الشرعية وإلا كان قد دعا الناس إلى العمل بالبدع ومخالفة المراسم الإلهية والشرائع النبوية فصار على هذا كتب العبادات وكتب العمل والطاعات أظهر في الاحتجاج بما تتضمنه من كتب الفقه أو كتب الروايات.

وقد انكشف بذلك أن الشيخ محمد بن إدريس ما خالف مخالفة لا تحتمل التأويل فيما أشرنا إليه وإنما طعن على ما يختص بروايته الفطحية وأمثالها من ذوي العقائد الردية وهذا واضح فيما أوردناه (2) من هذا الباب وكاف لذوي الألباب.

الفريق الخامس : قوم يستخيرون الله جل جلاله فيما يشغل عنه ويعتقدون أن ذلك مما يستخار الله فيه ومن المعلوم عند العارفين أن الله جل جلاله لا يستخار فيما يشغل عنه وأن الاستخارة في ذلك خلاف عليه سبحانه وعلى سيد المرسلين فإذا لم يجدوا استخارتهم في مثل هذا الحال موافقة لما استخاروا فيه من السلامة والظفر بالآمال يعتقدون أن هذا لضعف الاستخارة أو للطعن في روايتها (3) وإنما هو لضعف بصائرهم وقلة فائدتها (4).

ومثال استخارة هذا الفريق أن أحدهم يكون له مال يريد أن يزرع منه زرعا أو يعمل منه تجارة أو يسافر لأجله سفرا وما يقصد بالزرع ولا

__________________

(1) في « د » و « ش » : ولا الرواية.

(2) في « ش » : أردناه.

(3) في « د » : رواتها.

(4) في « د » : فائدتهم.

الصفحة 271 من 288