مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 288

إِنْ كَانَ أَمْرِي هَذَا مِمَّا قَدْ نِيطَتْ (1) بِالْبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَبَوَادِيهِ (2) وَحُفَّتْ بِالْكَرَامَةِ أَيَّامُهُ وَلَيَالِيهِ فَخِرْ لِي (3) بِخِيَرَةٍ تَرُدُّ شَمُوسَهُ (4) ذَلُولاً وَتَقْعَصُ (5) أَيَّامَهُ سُرُوراً يَا اللهُ إِمَّا أَمْرٌ فَآتَمِرَ وَإِمَّا نَهْيٌ فَأَنْتَهِيَ.

اللهُمَّ خِرْ لِي بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَأْخُذُ كَفّاً مِنَ الْحَصَى أَوْ سُبْحَةً.

يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن

__________________

(1) أي تعلّقت وناط الشيء تعلق ، وهذا منوط بك أي متعلّق ، والأنواط المعاليق ، ونيط فلان بكذا أي علق ، وقال الشاعر :

وأنت زنيم نيط في آل هاشم  

كما نيط خلف الراكب القدح الفرد  

« مصباح الكفعمي : 393 ».

(2) أعجاز الشيء آخره ، وبواديه أوله. ومفتتح الأمر ومبتدؤه ومقتبله وعنفوانه وأوائله وموارده وبدائهه وبواديه نظائر. وشوافعه وتواليه وأعقابه ومصادره ورواجعه ومصائره وعواقبه وأعجازه نظائر. « مصباح الكفعمي : 393 ».

(3) في « د » زيادة : اللهمّ.

(4) أي صعوبته ، يقال : رجل شموس ، أي صعب الخلق. انظر « الصحاح شمس 3 : 940 ».

(5) كذا في جميع النسخ ، وأوردها الكفعمي بالضاد المعجمة ، وقال : وتقعض أي تردّ وتعطف وقعضت العود عطفته ، وتقعص بالصاد تصحيف ، والعين مفتوحة لأنّه إذا كانت عين الفعل أو لامه أحد حروف الحلق كان الأغلب فتحها في المضارع. وعلّق العلاّمة المجلسي قائلا : وأمّا القعض بالمعنى الذي ذكره [ الكفعمي ] فقد ذكره الجوهريّ ، ولم يورد الفيروزآبادي هذا البناء أصلا ، وهو غريب ، وفي كثير من النسخ بالصاد المهملة ، ولعلّه مبالغة في السرور ، وهذا شائع في عرف العرب والعجم ، يقال لمن أصابه سرور عظيم : مات سرورا ، أو يكون المراد به الانقضاء أي تنقضي بالسرور والتعبير به لأنّ أيّام السرور سريعة الانقضاء ، فإنّ القعص الموت سريعا ، فعلى هذا يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم والمجهول ، وقال الفيروزآبادي : القعص الموت الوحي ، ومات قعصا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه ، وقعصه كمنعه قتله مكانه كقعّصه ، وانقعص مات ، والشيء انثنى انتهى ، فعلى ما ذكرناه يمكن أن يكون بالمهملة بالمعنى الذي ذكره في المعجمة ، ولا يبعد أن يكون في الأصل تقيّض فصحّف ولعلّ الأولى العمل بالرواية التي ليست فيها هذه الكلمة « بحار الأنوار 91 : 249 ».

الصفحة 252 من 288