الباب العشرون
في بعض ما رويته أو رأيته من مشاورة الله جل
جلاله بالمساهمة
أَخْبَرَنِي شَيْخِيَ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَمَا وَالشَّيْخُ أَسْعَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْأَصْفَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ وَمَعِي مَتَاعٌ كَثِيرٌ فَكَسَدَ عَلَيْنَا فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ابْعَثْ بِهِ إِلَى الْيَمَنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فَقَالَ لِي سَاهِمْ بَيْنَ مِصْرَ وَالْيَمَنِ ثُمَّ فَوِّضْ أَمْرَكَ إِلَى اللهِ فَأَيُّ الْبَلَدَيْنِ خَرَجَ اسْمُهُ فِي السَّهْمِ فَابْعَثْ إِلَيْهِ مَتَاعَكَ فَقُلْتُ كَيْفَ أُسَاهِمُ فَقَالَ اكْتُبْ فِي رُقْعَةٍ ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) اللهُمَّ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ الْعَالِمُ وَأَنَا الْمُتَعَلِّمُ فَانْظُرْ فِي أَيِّ الْأَمْرَيْنِ خَيْراً لِي حَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِيهِ وَأَعْمَلَ بِهِ.
ثُمَّ اكْتُبْ مِصْرَ اإِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ اكْتُبْ فِي رُقْعَةٍ أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ اكْتُبِ الْيَمَنَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ثُمَّ اكْتُبْ فِي رُقْعَةٍ أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ اكْتُبْ يُحْبَسُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَلَا يُبْعَثُ بِهِ إِلَى بَلْدَةٍ مِنْهُمَا ثُمَّ اجْمَعِ الرِّقَاعَ فَادْفَعْهَا إِلَى مَنْ يَسْتُرُهَا عَنْكَ ثُمَّ أَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْ رُقْعَةً مِنَ الثَّلَاثِ




