مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 288

فصل :

وَوَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْحَافِظِ (1) وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةٌ بِكُلِّ مَا يَرْوِيهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ :

اسْتِخَارَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه اللصلاة والسلام.

وَهِيَ أَنْ تُضْمِرَ مَا شِئْتَ وَتَكْتُبَ هَذِهِ الِاسْتِخَارَةَ وَتَجْعَلَهَا فِي رُقْعَتَيْنِ وَتَجْعَلَهُمَا فِي مِثْلِ الْبُنْدُقِ وَيَكُونَ بِالْمِيزَانِ (2) وَتَضَعَهُمَا فِي إِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَيَكُونَ عَلَى ظَهْرِ أَحَدِهِمَا افْعَلْ وَالْأُخْرَى لَا تَفْعَلْ وَهَذِهِ كِتَابَتُهَا مَا شَاءَ اللهُ كَانَ اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ خِيَارَ مَنْ فَوَّضَ إِلَيْكَ أَمْرَهُ وَأَسْلَمَ إِلَيْكَ نَفْسَهُ وَاسْتَسْلَمَ إِلَيْكَ فِي أَمْرِهِ وَخَلَا لَكَ وَجْهُهُ (3) وَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِيمَا نَزَلَ بِهِ اللهُمَّ خِرْ لِي وَلَا تَخِرْ عَلَيَّ وَكُنْ لِي وَلَا تَكُنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَأَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَأَمْكِنِّي وَلَا تُمَكِّنْ مِنِّي وَاهْدِنِي إِلَى الْخَيْرِ وَلَا تُضِلَّنِي وَأَرْضِنِي بِقَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

__________________

(1) فِي « د » الْخَيَّاطِ ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنِ يَحْيَى الْحَافِظِ ، قَالَ عَنْهُ الأفندي : « فَقِيهُ عَالِمٌ جَلِيلٌ الْقَدْرِ ، يَرْوِي عَنْهُ عَرَبِيٍّ بْنِ مُسَافِرٌ العبادي وَعَنْهُ يَرْوِي السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ إِجَازَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِعَيْنِهِ الشَّيْخُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْخَيَّاطِ الْآتِي » الَّذِي عنونه أَيْضاً ، وَاسْتَظْهَرَ اتحادهما قَائِلاً : « لَا يَبْعُدُ عِنْدِي اتحاده مَعَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنِ يَحْيَى الْحَافِظِ الْمَذْكُورِ آنِفاً ، بَلْ لَعَلَّ الْحَافِظِ تَصْحِيفٌ الْخَيَّاطِ ، فَلَاحِظْ ».

انْظُرْ « رِيَاضِ الْعُلَمَاءِ 4 : 286 ، الْأَنْوَارِ الساطعة : 118 ».

(2) أَيُّ اجْعَلْهُمَا متساويتين بِأَنْ تزنهما بِالْمِيزَانِ. « مِنْ بَيَانِ الْبِحَارُ ».

(3) أَيُّ لَمْ يَتَوَجَّهُ بِوَجْهٍ إِلَى غَيْرُكَ فِي حَاجَةٍ ، قَالَ الْكَفْعَمِيُّ [ فِي الْمِصْبَاحِ : 396 ] : أَيُّ أَقْبَلَ عَلَيْكَ بِقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِهِ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سِوَاكَ فِي خلوته ، وَفِي الْحَدِيثَ : أَسْلَمَتْ وَجْهِي لِلَّهِ وَتخليت أَيُّ تَبَرَّأْتِ مِنْ الشِّرْكِ وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ ، وَالْعَرَبِ تَذْكُرُ الْوَجْهُ وَتُرِيدُ صَاحِبِهِ ، فَيَقُولُونَ : أَكْرَمَ اللهِ وَجْهَكَ أَيُّ أَكْرَمَكَ اللهِ ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ : « كُلِّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ » أَيُّ إِلاَّ إِيَّاهُ. « مِنْ بَيَانِ الْبِحَارُ ».

الصفحة 244 من 288