أقول : وقد تقدمت روايتي عن مولانا الرضا عليه السّلام لما استشاره علي بن أسباط فأشار عليه بالاستخارة بمائة مرة ومرة (1)
أَقُولُ : أَخْبَرَنِي شَيْخِيَ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَمَا وَالشَّيْخُ أَسْعَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْأَصْفَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا إِلَى الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْكَافِي قَالَ :
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام قَالَ قُلْتُ لَهُ رُبَّمَا أَرَدْتُ الْأَمْرَ يَفْرُقُ مِنِّي فَرِيقَانِ (2) أَحَدُهُمَا يَأْمُرُنِي وَالْآخَرُ يَنْهَانِي قَالَ فَقَالَ إِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَخِرِ اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَمَرَّةً ثُمَّ انْظُرْ أَحْزَمَ (3) الْأَمْرَيْنِ لَكَ فَافْعَلْهُ فَإِنَّ الْخِيَرَةَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَلْتَكُنِ اسْتِخَارَتُكَ فِي عَافِيَةٍ فَإِنَّهُ رُبَّمَا خِيرَ لِلرَّجُلِ فِي قَطْعِ يَدِهِ وَمَوْتِ وَلَدِهِ وَذَهَابِ مَالِهِ (4).
وَرَوَى جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِ.
__________________
(1) تقدم في ص 142.
(2) أي يحصل بسبب ما أوردت فريقان ممن أستشيره ، أو المراد بالفريقين الرأيان أي يختلف رأيي فمرة أرجح الفعل والأخرى الترك. « مرآة العقول 15 : 454 ».
(3) أحزم : بالحاء المهملة ، والحزم ضبط الأمور والأخذ فيها بالثقة ، وفي بعض النسخ بالجيم. « مرآة العقول 15 : 454 ».
(4) الكافي 3 : 472 / 7 ، ومصباح المتهجد : 480 ، وأورده الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : 251 ، والكفعمي في المصباح : 390 ، والبلد الأمين : 159 ، ورواه البرقي باختلاف يسير في المحاسن : 599 / 7 الى قوله : أحزم الأمرين ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 276 / 26.
(5) تهذيب الأحكام 3 : 181 / 5.




