مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 288

شروطا ، ولقد ذكرنا في الجزء الأول من كتاب تتمات مصباح المتهجد ومهمات في صلاح المتعبد طرفا مما رويناه في الشروط المقتضية للابتهال وما الذي يمنع من الإجابة بعد أن كان الله جل جلاله قد أجابه فضلا ثم منعه من ذلك لذنب يقع من العبد فيصرف عنه الإجابة عدلا.

الوجه الآخر : أن الذي يستخير بالدعوات لو وجد ما تضمنه دعاؤه وحصل منه رجاؤه ما علم هل ذلك من الله عز وجل في جواب أدعيته أم كان هذا ابتداء من فضل الله جل جلاله ورحمته وإنما صادف تجدد الإنعام بالابتداء من الله جل جلاله اتفاقا لدعاء.

الوجه الآخر : أن الذي يستخير بمجرد الدعوات ما هو مستشير الله وإنما هو سائل وأنت تعلم أن المستشار يلزمه من نصيحة المستشير به ما لا يلزمه لأصحاب الدعاء والمسائل.

الوجه الآخر : أن الذي يستخير (1) بمجرد الدعوات يمضي في الحاجة بعد دعائه ولا يدري ما بين يديه من ظفر أو كدر وهذا يعرف من الاستخارة بالرقاع عند من نظر وخبر وكل فائدة نذكرها فيما بعد من ترجيح العمل بالرقاع في الاستخارات فيما له (2) الدعوات فهو ترجيح لها أيضا على العمل بمجرد الدعوات. وأما ترجيح العمل بالست الرقاع المذكورة على الرواية بترجيح الخاطر فالجواب عنه من وجوه مأثورة :

الوجه الأول : أن الذي يعتمد على الخاطر الأرجح في الاستخارات كيف يصنع إذا كان الفعل مثل الترك وهما متساويان عند عالم الخفيات فهذا

__________________

(1) في « ش » : يستشير.

(2) في « م » زيادة : في.

الصفحة 195 من 288