مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

فَتْحُ الْأَبْوَابِ فِي الاِسْتِخَارَاتِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 288

الأخبار المخالفة للرقاع بطريق موافقتها لمذهب العامة وهذا الوجه تضمن مع القدح التوقف وترك العمل بها والتباعد عنها.

الوجه الآخر : أن من الذين رووا (1) العمل بالأخبار في الاستخارة بالرقاع الست من الثقات هم الذين رووا (2) الأخبار التي ما في ظاهرها ذكر الاستخارة بالرقاع مثل الشيخ محمد بن يعقوب الكليني وشيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي والكراجكي وهم من أعيان الثقات فإما يترك العمل بالجميع فلا يعمل شيء منه أو يعمل بالجميع ومن العمل بالجميع (3) فقد ذكرنا ونذكر ليتأمل ترجيح العمل بالرقاع الست وهذا لا معدل للمنصف عنه ولا يمكن ترك العمل بالجميع عند ذوي الأفهام لأن وجوه هذه الأخبار وجوب ترك كل ما (4) عمل به من أمثالها في سائر فروع الشرائع والأحكام.

ويقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاوس واعلم أن ترجيح العمل بالست الرقاع في الاستخارات له وجوه غير ما ذكرنا مزيلة أيضا للشبهات على ما أذكره من تفصيل الفوائد والإشارات وما عرفت أن الله جل جلاله تفضل بمثلها على ما عرفت حديث الاستخارة منه (5) أو سمعتها في وقتنا عنه وإنما دلني الله عز وجل في ترجيح العمل بالرقاع الست في الاستخارات زيادة على ما قدمناه من الترجيحات وجوه واضحات ظاهرة وترجيحات باهرة فمنها في ترجيح العمل بالست الرقاع في الاستخارات على الروايات المتضمنة للدعوات أن الاستخارة بالدعوات لا يحصل بها العلم للداعي هل قبل دعاه أم لا في الحال وللإجابة شروط لأن للدعاء

__________________

(1 2) في « م » رأوا.

(3) ليس في « د ».

(4) في « ش » : ترك العمل كلها ، وفي « د » : ما ، ولعلّ الأنسب : ومن عمل بالجميع.

(5) في « م » : الاستخارات بدل الاستخارة منه.

الصفحة 194 من 288