يُحِبُّهُ وَهُوَ :
اللهُمَّ إِنَّ خِيَرَتَكَ تُنِيلُ الرَّغَائِبَ وَتُجْزِلُ الْمَوَاهِبَ وَتُطَيِّبُ الْمَكَاسِبَ وَتُغْنِمُ الْمَطَالِبَ وَتَهْدِي إِلَى أَحْمَدِ الْعَوَاقِبِ وَتَقِي مِنْ مَحْذُورِ النَّوَائِبِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ رَأْيِي وَقَادَنِي إِلَيْهِ هَوَايَ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُسَهِّلَ لِي مِنْ ذَلِكَ مَا تَعَسَّرَ وَأَنْ تُعَجِّلَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ وَأَنْ تُعْطِيَنِي يَا رَبِّ الظَّفَرَ فِيمَا أَسْتَخِيرُكَ (1) فِيهِ وَعَوْناً بِالْإِنْعَامِ فِيمَا دَعَوْتُكَ وَأَنْ تَجْعَلَ يَا رَبِّ بُعْدَهُ قُرْباً وَخَوْفَهُ أَمْناً وَمَحْذُورَهُ سِلْماً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَ ( أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ) اللهُمَّ إِنْ يَكُنْ هَذَا الْأَمْرُ خَيْراً لِي فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ (2) الْآخِرَةِ فَسَهِّلْهُ لِي وَيَسِّرْهُ عَلَيَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاقْدِرْ لِي فِيهِ الْخِيَرَةَ ( إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (3).
وَهَذَا الدُّعَاءُ مَرْوِيٌّ أَيْضاً عَنْ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ صلوات الله عليه بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ.
دعاء مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين في الاستخارات وهو آخر ما خرج من مقدس حضرته أيام الوكالات.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابٍ جَامِعٍ لَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ :
__________________
(1) فِي الْبِحَارُ : اسْتَخَرْتُكَ.
(2) مَا بَيْنَ المعقوفين مِنْ الْبِحَارُ.
(3) أَوْرَدَهُ الْكَفْعَمِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ : 393 ، وَالْبَلَدِ الْأَمِينِ : 161 ، وَرَوَاهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ 1 : 299 ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنِ الصَّادِقِ عليهم السّلام قَالَ : كَانَتِ اسْتِخَارَةُ الْبَاقِرِ عليه السّلام : اللهُمَّ ان خِيَرَتِكَ الى قَوْلِهِ النَّوَائِبِ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الدُّعَاءِ ، بِاخْتِلَافٍ فِي أَلْفَاظُهُ ، وَنَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ فِي بِحَارُ الْأَنْوَارِ 91 : 275 / 24 ، وَالنُّورِيِّ فِي مُسْتَدْرَكِ الْوَسَائِلِ 1 : 448 / 6.




